يأتي هنا الجزء الأهم على الإطلاق بالنسبة للموظفين وهو ما يسمى بإدارة المزايا والتعويضات وهو الفرع المسئول عن تحديد المقابل الذي يتلقاه الموظف نظير ما يقوم به من عمل إما في صورة مادية أو في صورة مزايا بديلة مثل الأجازات الإضافية أو السيارة أو الهاتف أو غيرها من المزايا التي تضاف بصورة غير مباشرة إلى دخل الموظف. لكل شركة فلسفة مختلفة في تعويض الموظفين فمنها من يدفع فقط ما عليهم أن يدفعوه بينما تدفع شركات أخرى كثيراً فوق سعر السوق. من العوامل المؤثرة في تقييم التعويض المادية: المهارات والخبرة والمسئوليات المعطاة للموظف والقيمة المضافة المتحققة من دوره داخل المؤسسة وكذلك طبيعة العمل وبعده الجغرافي وأداء الموظف وحجم الشركة ونشاطها. تتغير التعويضات من مكان إلى مكان وحسب قوانين الدول ففي الكثير من الأحيان تختلف حسابات الضرائب تبعاً لنوع التعويض وأيضاً إذا كان التعويض في صورة مالية أو عينية وعلى الشركة أن تحسب الأفضل لها وللموظف قبل تحديد طريقة وحجم التعويض. بالنسبة لقيمة التعويض الإضافي الذي تدفعه الشركات للموظف فإنه قد يصل إلى 40% من الراتب ولكن هذا لا يعنى الكثير من دون الأخذ في الاعتبار قيمة الراتب المطلقة. بعض الشركات قد يعطى 100% من الراتب كتعويضات ولكن هذا لا يعني الكثير إذا كان الراتب الأساسي هو 75% من التعويض المناسب الذي يقدره السوق. يظن البعض أن االشركات بحاجة لميزانية ضخمة لتوفر التعويض اللازم لتحفيز الموظفين .

images


أفكار للمزايا والتعويضات حتى ولو لم تتوفر الموارد المالية الكافية

في بعض الأحيان لا تستطيع الشركات الصغيرة أن تدفع مرتبا ضخمة مثل تلك التي تدفعها الشركات العملاقة ولا أن تنافسها في المزايا التي تمنحها لموظفيها. إذا كان السباق سباق إمكانيات مادية فالهزيمة ستكون من نصيب الشركة الصغيرة حتى لو أعيد السباق مائة مرة!
ولكن مع ذلك فإنه يوجد حل وإلا لما كتبت تلك المقالة!

أولاً المال ليس كل شيء وليس كل باحث عن عمل يضع المال في المقام الأول وتلك قاعدة شديدة الأهمية في مجال الموارد البشرية. الراتب المجزي يجعلك تحتفظ بالموظف ولكنه لا يدفعه لبذل الجهد أو الابتسام للعملاء أو غيرها من علامات الرضا عن الوظيفة. حتى لو كان المردود المالي جيداً فلا شك أن الشركات التي تمتلئ بأجواء السياسة واللوائح و بأجواء النقد والتجريح لا تحصل على الإنتاجية المثلى لأن تلك الأجواء تزيد العبء على الموظفين وتدفع بمعنوياتهم إلى الصفر حتى ولو ظلوا يأتون ويذهبون يومياً في الساعات المحددة وحسب “الأوامر”.

بعض الناس يبحثون عن الوظيفة المقبولة التي لا تستنفذ حياتهم وبعض الناس يبحثون عن الخبرة أو التدريب أو الذات فكيف يمكن أن تقنعهم بالعمل لديك وكيف يمكنك أن ترفع من معنوياتهم؟

إليك قائمة من الأفكار التي يمكنك أن تستخدمها

ساعات العمل المرنة هي واحدة من أهم العوامل التي ترضي الموظفين فليس كل الناس سواء فبعضهم لديه من الالتزامات الصباحية ما يجعله يفضل العمل من التاسعة بجلاً من الثامنة كما أن هناك من يفضل العكس. المهم في جميع الحالات أن يلتزم كل موظف بعدد ساعات العمل المطلوبة. يمكنك أن تعرض مثلاً ثلاثة نظم السابعة إلي الثالثة أو الثامنة إلى الرابعة أو التاسعة إلى الخامسة. المشكلة الوحيدة هنا أنه لا يمكنك أن تطبق هذا النظام على موظفي خدمة العملاء ذوي الساعات المحددة.
وسع من دائرة الحرية للموظف واسمح بعدد معين من أيام يمكن للموظف فيها العمل من المنزل إذا شاء لأن المهم هو النتيجة. إذا كان الموظف يستطيع إنهاء تلك المهمة من المنزل فلما لا؟
ما رأيك لو دعت الشركة الموظفين لطعام الغداء في كل نهاية الأسبوع؟
اجلس إليهم بصفة دورية واستمع إليهم فمثل هذا سيجعلهم يقدرونك.
امنح المكافآت لأن الناس يحبون الاعتراف والتقدير ولا يجب أن تكون تلك المكافآت باهظة الثمن.
امزج العمل بالمتعة واجعل بين الموظفين نوعاً من التنافس الإيجابي وحول العمل إلى نوع من المسابقات!
اسمح للموظفين بالقيادة وامتلاك زمام الأمور فهذا يدفعهم للاهتمام بصورة أكبر ويمنحهم الفرصة لإثبات الذات.
اتفق مع بعض الشركات للحصول على بعض البرامج التدريبية التي يمكن الاستفادة منها في العمل.

حاول أن تجعل الشركة مكاناً محبوباً للموظفين وتأكد من أنك ستظل المستفيد الأكبر لأن الإنتاجية ستتضاعف ودون الحاجة لاستثمار المزيد من المال للحفاظ على الموظفين أو تغييرهم! إذا أحب الناس أعمالهم سيكونون شديدي الإخلاص … إلى حد سيبهرك.

Leave a Comment